الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

94

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

دعاك إلى الباب إنما شيخك الذي رفع بينك وبينه الحجاب ، وليس شيخك من واجهك مقاله ، إنما شيخك الذي نهض بك حالهُ . شيخك هو الذي أخرجك من سجن الهوى ، ودخل بك إلى المولى . شيخك هو الذي ما زال يجلو مرآة قلبك ، حتى تجلت فيها أنوار ربك ، أنهضك إلى الله فنهضت إليه ، وسار بك حتى وصلت إليه ، وما زال محاذياً لك حتى ألقاك بين يديه ، فزج بك في نور الحضرة وقال : ها أنت وربك » « 1 » وقال أيضاً : « لا تصحب من لا يُنهِضُك حاله ، ولا يدلك على الله مقاله » « 2 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : ويقول صاحب العينية سيدي عبد الكريم الجيلي : « وإن ساعد المقدور أو ساقك القضا * إلى شيخ حق ، في الحقيقة بارعُ فقم في رضاه ، واتبع لمراده * ودع كل ما من قبل كنت تسارع ولا تعترض فيما جهلت من أمره * عليه ، فإن الاعتراض تنازع ففي قصة الخضر الكريم كفاية * بقتل غلام ، والكليم يدافع فلما أضاء الصبح عن ليل سره * وسلَّ حساماً للغياهب قاطع أقام له العذر الكليم وإنه * كذلك علم القوم ، فيه بدائع » « 3 » الشيخ عبد الوهاب الشعراني : قال العالم الرباني الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه العهود المحمدية : « أُخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن نواظب على الركعتين بعد كل وضوء ، بشرط ألا نحدث فيهما أنفسنا بشيء من أمور الدنيا ، أو بشيء لم يشرع لنا في الصلاة . ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به ، حتى يقطع عنه الخواطر المشغلة عن خطاب الله تعالى . ثم قال : فاسلك يا أخي على يد شيخ ناصح ، يشغلك بالله تعالى ، حتى يقطع عنك

--> ( 1 ) - الشيخ غبد الوهاب الشعراني - لطائف المنن والأخلاق ص 167 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 74 . ( 3 ) - فتوح الغيب للجيلي من قصيدة تسمى ( النوادر العينية في البوادر الغيبية ) في 534 بيتاً ص 201 .